منذ عام 1995م أصبح معلوما أن حمض الفوليك له دور مهم في تكوين الأنبوب العصبي وبما أن انعدام الدماغ حالة ناتجة عن اختلال في الأنبوب العصبي، فلا بد أن لحمض الفوليك دورا في ذلك. إذ أظهرت الدراسات أن إضافة حمض الفوليك إلى غذاء النساء اللاتي هن في سن الإنجاب قد يقلل من حدوث انعدام الدماغ (يقلل من احتمالية حدوثه ولكنه لا يمنعه تماما)، وبالتالي فإنه يوصى بأن تتناول المرأة التي هي في سن الإنجاب0.4 مغ/يوم من حمض الفوليك،سواء أكان هناك حمل متوقع أم لا، إذ أن كثيرا من حالات الحمل تحدث بشكل غير مخطط له مسبقا، وعدا عن ذلك فإن المرأة عندما تعلم بحملها في بداية الدورة الشهرية التي تلي الإخصاب يكون الجنين قد بدأ أسبوعه الثالث، وفي هذه الفترة يكون الأنبوب العصبي قد بدأ بالتكون ولا ينفع ذلك عندئذ . ولكن الأولى باتباع هذه العادات الغذائية والاهتمام بها بشكل كبير هن النساء اللاتي يخططن للإنجاب أو يتوقعن حدوث حمل. قد يصف الطبيب جرعات أكبر من حمض الفوليك للنساء اللاتي سبق لهن أن أنجبن أطفالًا مصابين بهذا العيب “انعدام الدماغ”.
بشكل عام، فإن الإصابة بانعدام الدماغ لا تتبع أنماط الوراثة المباشرة، حتى وإن كان هناك إثباتات غير مباشرة على أن للوراثة دور في هذا العيب ، كما أن تجارب أجريت على الحيوانات أظهرت أن عامل النسخ (transcription factor ( TEAD 2 له دور في هذا العيب.ومع أنِّ احتمالية إنجاب طفل مصاب بانعدام الدماغ في العالم هي 0.1 % تقريبا (أي أن طفلا من ألف مولود يكون مصابا بعيب في الأنبوب العصبي كمعدل عام)، إلا أن دراسات أظهرت أن المرأة التي سبق لها أن أنجبت طفلا مصابا بأحد عيوب الأنبوب العصبي تكون احتمالية إنجابها لطفل آخر مصاب بمثل هذا العيب 3 % ؛ ولذا تنصح هذه النساء بطلب استشارة جينية من طبيب مختص لإجراء الاختبارات اللازمة.
النساء اللاتي يأخذن أدوية لعلاج “الصرع” أو المصابات بـ “السكري المعتمد على الإنسولين” يكون عندهن خطر أكبر لإنجاب أطفال مصابين بعيوب الأنبوب العصبي.
يعود سبب حدوث انعدام الدماغ بالإضافة إلى تشوهات جسمية وعقلية أخرى إلى التعرض الكبير لبعض المواد السامة مثل الرصاص والزئبق و الكروم والنيكل.
علاقة انعدام الدماغ بالاضطرابات الناتجة عن خلل في تكوين أهداب الخلايا.
حتى وقت قريب، لم تكن البحوث الطبية تشير إلى أي علاقة بين الاضطرابات الجينية من أمراض ومتلازمات، ولكن دراسات جديدة أظهرت نتائجها أن هذه الاضطرابات تشترك في مسببها الرئيسي بغض النظر عما نشاهده من اختلافات في الأعراض والعلامات التي تلاحظ سريريا عند تشخصيها، فحالة انعدام الدماغ واحدة من الحالات التي تسمى ciliopathies أي الأمراض المرتبطة بعيب في الأهداب الخلوية الأولية primary cilia ولعل السبب الكامن وراء ذلك هو اختلال في آلية عمل جزيئية لهذه الأهداب، إذ قد يؤثر هذا الاختلال سلبا على عدد من سلاسل التفاعلات المسؤولة عن النمو الخلوي، ولعل كون هذا الاختلال يؤثر على الخلايا يقدم تفسيرا منطقيا لتنوع واختلاف الأعراض الظاهرة على المصابين بهذه الأمراض.